فلاح علي كرسي العرش

2007/07/04

نشيد البحر

يتزوج البحر في كل يوم بشمس جديدة
يطفأ لهيبها ويغسلها من عرقها اليومي بين زراعيه الحانيين
ثم يفور لينجب انثي جميلة حورية تشبه امها
شعرها فروع نجمة ذهبية وعيونها تضئ ظلمة الليل
زمردتين من كنوز الجان وشفتين مرجانيتين
تري الشمس ابنتها الوحيدة ثم ترقد في القاع كنجمة بحر هادئة
تختبئ الحوريات قبل طلوع فجر آخر
في حطام سفينة غارقه أو في جزيرة منعزلة أو في كهف قمري دافئ
تجتمع الحوريات عند اكتمال كل بدر
يجلسن علي شاطئهن المقدس يحرسهن البدر ويغطيهن بأذرعته الفضيه
يضحكن أحيانا ثم يبكين عذريتهن الأبديه
يابنات الشمس)
أسدلن جفونكن علي زمردات أعينكن
خبأن لآلي دموعكن في قلوب المحار
ثم أهدوهن لعاشق ضال ولصياد عجوز
ولأنثي وحيدة مثلكن تجلس قرب الشاطئ الاخر
(واحذرن أن يخدعكن أبناء البشر
يستجبن
ويظل سؤال وحيد يبكي داخلهن
فمتي يكون اللقاء؟
يأتي من أرض بعيدة قرويٌ وحيد)
لم يعشق يوما إحدي بنات أرضه
لم يعلم يوما أي من مفردات البحر
لكنه لا يخشاه
يجلس فوق الشاطئ المقدس
يعقد صلحاً بين قساوة ملح البحر وعقم الرمل لينبت في قلبه زهرة واحدة
وتكون آخر حورية قد ولدت من آخر شمس
يكتمل البدر
يستدعيه البحر فيابي
أيها البحر الزاحف نحوي"
لن تفلح بطريقتك التقليدية في اجتذاب البلهاء والثكلي
فأنا قروي لايستجيب لغير صوت النداهات
إذن فلترسل حورياتك واحدة تلو الأخري
"حتي أخضع أو يخضعن
يخضع كل الحوريات ويأبي أن يصحبهن حتي تأتي آخرهن وأجملهن
يهبها وردة قلبه وتهبه لآلي عينيها ومرجان شفتيها تلفه بشعرها الذهبي
ليبدأ اللقاء المقدس
تصحبه لجنتها البحرية ويصحبها لبيته الطيني
ويبدأ عهد جديد يطلق فيه البحر كل شموسه
وتمرح كل الحوريات حولهن
حتي يخرج عليهن فجر جديد
يتخذن فيه صورة بنات الإنس أو يتحولن لزهرات بحرية
(ويخشي بعضهن الفجر فيرجعن لأبيهن الأبدي